الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

504

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : المنع من مساجد اللّه سبحانه : وهو من الكبائر ، لقوله عزّ من قائل وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 1 » . ومنها : الميسر : وهو القمار ، وقد تقدّم حرمته وكونه من الكبائر . ومنها : نبش القبر : فإنه محرّم ، لثبوت الحدّ والتعزير فيه ، بل ذلك يكشف عن كونه كبيرة « 2 » . ومنها : النجش : فإنه محرّم على الأقوى والأشهر ، وحقيقته ان يزيد من لا يريد شراء شئ في ثمنه مواطاة مع البايع ليغترّ غيره ويشتري بالزايد ، وقد ورد ان الناجش خائن « 3 » ، وانّ الناجش والمنجوش ملعونان على لسان محمد صلّى اللّه عليه وآله « 4 » . والأحوط الاجتناب عن المواطاة مع المشتري على ترك الزيادة ليشتري بالثمن الأقل « 5 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة آية 114 . ( 2 ) لا يخفى ان الحدّ عند فقهائنا على نبش القبر وسرقة الكفن معا اما مجرّد النبش من غير سرقه للكفن ومن غير مصلحة عائدة للميت فقد اختلف فيه لاختلاف الروايات والظاهر أن مجرد النبش فيه التعزير وللمسألة بحث مبسوط . ( 3 ) معاني الأخبار : 284 باب معنى المحاقلة والمزابنة . . . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تناجشوا ولا تدابروا . معناه ان يزيد الرجل الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ولكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته . والناجش الخائن . . . ( 4 ) وسائل الشيعة : 12 / 337 باب 49 حديث 2 . ( 5 ) أقول ينبغي ان لا يناقش حرمة النجش للحديث المذكور وغيره ولأنه خيانة وإغراء للمشتري -